النووي
271
المجموع
مسحوق أو ماء ورد لزمته الفدية سواء الالصاق بظاهر البدن لو باطنه بان اكله أو احتقن به أو استعط أو اكتحل أو لطخ به رأسه أو وجهه أو غير ذلك من بدنه اثم ولزمته الفدية ولا خلاف في شئ من ذلك الا الحقنة والسعوط ففيهما وجه انه لا فدية فيهما * حكاه الرافعي وهو ضعيف ( والمهشور ) وجوب الفدية وبه قطع المصنف والجمهور ولو لبس ثوبا مبخرا بالطيب أو ثوبا مصبوغا بالطيب أو علق بنعله طيب لزمته الفدية لما ذكره المصنف ولو عبقت رائحة الطيب دون عينه بان جلس في دكان عطار أو عند الكعبة وهي تبخر أو في بيت يبخر ساكنوه فلا فدية بلا خلاف ثم إن لم يقصد الموضع لاشتمام الرائحة لم يكره وإن قصد لاشتمامها ففي كراهته قولان للشافعي ( أصحهما ) يكره وبه قطع القاضي أبو الطيب وآخرون وهو نصه في الاملاء ( والثاني ) لا يكره وقطع القاضي حسين بالكراهة وقال إنما القولان في وجوب الفدية ( والمذهب ) الأول وبه قطع الأكثرون وقطع البندنيجي انه لا يكره القرب من الكعبة لشم الطيب * قال وإنما القولان في غيرها وليس كما قال بل المذهب طرد الخلاف في الجميع ولو احتوى على مجمرة فتبخر بالعود بدنه أو ثيابه لزمته الفدية